الرسام فنسنت فان كوخ قصة حياتة
كتبهافي قطار الحياة علوي حجازي ، في 21 أكتوبر 2009 الساعة: 11:19 ص

الرسام فنسنت فان كوخ قصة حياتة
في هذة المقالة وددت ان اطلع القراء على القصة الماساوية
لهذا الرسام العالمي الشهير وكيف عاش حياة البؤس والشقاء
من لوحات فان
ولد فنسنت فان كوخ في زوندبرت وهي قرية صغيرة
من قرى هولندا ولما كان اثنان من اعمامه من تجار
اللوحات الموسورين فقد بدا حياته العملية بائعا في
محل جيوبيل للوحات في لاهاي وهناك تاتي الملامسة
الاولى للفن
وتقديرا لجهوده نقل الى فرع جيوبيل في لندن
وهناك كان فان كوخ لاخر مرة في حياته ناجحا يرتدي
ثيابا انيقة ويحيا حياة طيبة
ولكنة تردى في حب اورسولا اللعوب ابنة صاحبة المنزل
الذي يقطنه
وعندما طلب منها الزواج سخرت منه وصدته بخشونة
ولما كان فنسنت مرهف الحس فقد اوصلته تلك الصدمة
الى يأس غريب
واذ به يصاب بلوثة عقلية جعلت أصحاب المحل ينقلونه
إلى فرع باريس ليكون بعيدا عنها
وبكل أسف عاودته الهلاوس الغريبة في عاصمة الفن
فكان يتشاجر مع الزبائن الذين يشترون اللوحات
باغلى الاثمان
وكانت النهاية المحتومة بطرده من العمل ليبدأ حياة
التخبط في عدة أعمال مرة بائعا للكتب وتارة مدرسا
للغات مقابل الأكل والمأوى
وكان ذلك الوقت في السابعة والعشرين من عمره
وطوال العشر سنوات التالية وهو كل ما تبقى من عمره
قويت علاقته بأخيه ثيو الذى كان يرسل إلية كل ما
يمكنه من راتبة الضئيل
وبكل حماس أخذ فنسنت يرسم لوحات عن حياة
الفلاحين وعمال المناجم
ولم يكن ثيو باستطاعته إرسال الكثير من المال
الى أخيه
فمضى فنسنت يجوب الريف في ثياب بالية
وحذاء ممزق يستجدي الخبز وينام على قارعة الطريق
وتدلنا رسوم تلك الفترة على التعاطف العميق بينه
وبين النماذج البشرية
وقد مر بتجربة عاطفية جديدة خرج منها مهزوما
مرة أخرى فقد رفضتة ابنة عمة كاي
عاد الى بيت أبيه مرة أخرى وأخذ يرسم الحقول
والاكواخ والفلاحين
كل هذة المناظر رسمها فنسنت بالطريقة الخشنة
القاتمة المكتئبة مثل لوحة الحذاء واكلوا البطاطس
قرر بعدها ان يشد الرحال الى باريس حيث يعيش اخوة
ثيو وكان الامر بالنسبة له كالخروج من قبو مظلم الى
الضوء وقد عكس كل ذلك في لوحاته تلك الحقبة
فرسم مئات اللوحات
لكن لم يكن هناك من يشتري اللوحات ولم ينل كفايته
من الطعام نتيجة لذلك فقد عاودته الهلوسات والنوبات
العصبية وكانت فكرة الموت تطاردة فاندفع الى لوحاته
يرسم فيها بعنف
ولم يجد في باريس الطبيعة التي يبحث عنها فرحل
الى بلدة ارل ليعيش تحت الشمس المتوهجة
زاره صديقه كوكان وراحا يعملان بحماس ومرح
وفي لحظة طائشة تشاجر الصديقان العنيدان
وحاول فان كوخ ان يطعن صديقة بالموس لكنه ارتبك
واستدار نحو الغرفةحيث قطع اذنة اليمنى بضربة
من الموس ولفها بمنديل وحملها بيده ليهديها
الى فتاة كانت قد قالت له يوما ممازحة انها تريد ان
يهديها اذنه الصغيرة
وفي الصباح كان فان كوخ في حالة اعياء شديد
لفرط ما نزف من دمه
على انة ما لبث ان استرد عافيته
وبعدها عاد فان كوخ الى باريس وقد رسم بعد
هذة الحادثة لوحتة الشهيرة
الرجل الذي صلم اذنه
عند خروج فان كوخ من المستشفى نصحه الاطباء
الابتعاد عن الانفعالات العصبية
ولكن جيران واهل البلدة وجدوا فيه هدفا للسخرية
فكان الصبية في الشارع يلاحقونة هاتفين
اعطنا اذنك ايها المجنون
وتحت هذه الضغوط انهارت قواة العقلية من
جديد فادخل المستشفى وهناك انتج ما يقارب
المائة والخمسين لوحة بالاضافة الى مئات
الرسومات ومنها لوحة السجناء
امضى فان كوخ الاسابيع الاخيرة من حياته
في ضاحية ريفية من ضواحي العاصمة
وفي يوم اخذ فان كوخ ادواتة الى الرابية لكى
يرسم حقول القمح التي اغرم بها ولا احد
يعلم على وجه اليقين ما حدث هناك
فربما استبد به احساس بعدم الجدوى من
حياتة فاطلق الرصاص على صدره وقد
اخطات الرصاصة قلبة واستقرت بين
ضلوعة واستطاع ان يعود الى المنزل وهو
يتخبط بدمائه
وهناك وافتة المنية
ودفن فان كوخ وغطي قبرة بزهور عباد الشمس
الحبيبة الى قلبة
ولم يقوى اخوة ثيو على فراقة فلحقه بعد
ستة اشهر ودفن بجانبه ليكونا معا في الموت
كمال كانا في الحياة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فان | السمات:مشاهير الفن
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج












































































































